كي لسترنج

296

بلدان الخلافة الشرقية

وكانت مدينة الغندجان المشهورة ، في دشت بارين ، بالقرب من توّج . وقد وصف فارسنامة موضع الغندجان ، ولم يبق لها أثر اليوم على ما يظهر ، بأنها على أربعة فراسخ من جرّه و 12 فرسخا من توّج . وتكلم أيضا على نهر جرّه وقال إنه يشق قسما من الغندجان . وكانت هذه المدينة في المئة الرابعة ( العاشرة ) تقارب ، على ما يقال ، إصطخر ( پرسپوليس ) أو جنابة في الكبر . ويرتفع منها البسط والستور . وكانت تعد من بلاد الجروم . ووصف المقدسي نهرا في جبال الغندجان فقال : « وبها نهر بين جبلين يخرج منه دخان لا يمكن أحدا ان يقربه ، وان اجتاز به طائر سقط فيه فاحترق » . وكان فيها أيضا عيون حارة معدنية يبرأ من يغتسل بمائها . وأكثر أهل الغندجان على ما جاء في المستوفى ، من صنّاع النعال والخفاف ومن الحاكة . وفي أيامه صار اسم الغندجان يطلقه الناس على ناحية دشت بارين . وبالقرب منها قلعة حصينة يقال لها قلعة رمزوان ( وجاءت بصورة دمدران وغير ذلك ) وفيها صهاريج كبيرة أنشئت لخزن المياه . وناحية بوشكانات في نصف الطريق بين الغندجان ومفازة ماندستان ( أنظر الصفحة 291 ) إلى شمال نجيرم . وكانت هذه المفازة ، على ما ذكر المستوفى ، خالية من المدن ، الا ان التمور أهم غلاتها . لان بوشكانات من بلاد الجروم في الخليج « 21 » . وجزيرة خارك ، البعيدة عن فم نهر شابور ، كانت من ضمن كورة اردشير خرّه . وكانت ميناء للسفن إذا خرجت من البصرة تريد جزيرة قيس والهند . وقد زار ياقوت هذه الجزيرة وقال : « يقابلها في البر جنابه ومهروبان ، تنظر

--> ( 21 ) ذكر المقدسي وياقوت وغيرهما من المصنفين الأقدمين ، ان دشت بارين كان اسم « المدينة » والغندجان اسم « الناحية » . على أن الأمر في الأصل لا يمكن ان يكون كذلك لأن الاسم دشت بارين ، معناه سهل بارين ، وهذا لا يطلق على مدينة . وكثيرا ما حصل في الشرق ان أطلق على أهم مدينة في ناحية أو إقليم اسم تلك الناحية أو ذلك الإقليم ، فيحتمل جريا على هذه القاعدة انه حين بطل استعمال اسم الغندجان ، حل محله دشت بارين فأطلق اسم دشت بارين على المدينة وعلى الناحية في وقت واحد ، على ما بينه المستوفى أيضا بعد ذلك ولكنه خالفهم في الاسم الذي اتخذ للناحية والمدينة فقال إنه الغندجان . الاصطخري 106 و 128 و 130 و 152 و 153 ؛ المقدسي 422 و 423 و 432 و 435 و 445 و 448 ؛ فارسنامه 73 أ ، 76 أ ، 79 ب ، 82 ب ، 86 أ ؛ المستوفى 171 و 177 و 179 و 218 ؛ ياقوت 1 : 199 و 890 ؛ 2 : 576 ؛ 3 : 5 و 820 . وقد كان البلدانيون القدماء يعدون توج في الغالب من أعمال كورة شابور خره .